إذن ما هي الحجج التي يستند عليها داعموا هاته النظرية؟ وما هو الخطر الذي يواجهنا في حالة ما كانت الأرض فعلا مسطحة ؟
إضغط "إقرأ المزيد" للتوصل إلى الإجابة.
إضغط "إقرأ المزيد" للتوصل إلى الإجابة.
أول ما ظهرت هاته النظرية، وتم الإقرار بها، كان قبل أكثر من 2500 سنة من قبل
الحضارة الإغريقية، الإضافة الى الإغريق، في تلك الحقبة الزمنية، كانت معظم
الحضارات تعتقد بأن الأرض عبارة عن كثلة مسطحة ودائرية الشكل تطفو في السماء، وأن
لها حافات، من وصل لها سوف يسقط في الفراغ.
في العهد
القديم كذلك، كانت هناك نظريات أخرى عن شكل الأرض وجب الإشارة إليها، من بينها
نظرية الأرض المجوفة، والتي تعتقد بأن الأرض كرة جوفاء من الداخل، بل وكان
النظريات تصل حتى الجزم بوجود حياة أخرى داخل الأرض. ليس هذا هو موضوعنا، لنرجع
إلى الأرض المسطحة.
بناء على
مراقبته للقمر وتحركاته وبالاعتماد على شكله الكروي في سنة 500 قبل الميلاد، اقرح
العالم الرياضي فيتاغورس فكرة كروية الأرض، بحيث منذ تلك الفترة بدأت تتلاشى نظرية
الأرض المسطحة، وبعدما أثبت العلماء ذلك رياضيا وتجريبيا فيما بعد.
رغم تطور
العلم واثبات كروية الأرض بالعديد من الوسائل، تعود نظرية المسطحة في العهد الجديد،
وذلك في سنة 1956 عندما تم إنشاء المجتمع الدولي لأبحاث الأرض المسطحة، ولكن كلما
نجحت وكالة ناسا في مهامها واكتشفت بعض من خبابا الفضاء واحدة تلو الأخرى ونشرت
ذلك للعالم، كلما انطفأت الموجات التي تدعي بسطحية الأرض، وأجبرت مؤسسي المجتمع
الدولي لأبحاث الأرض المسطحة للتخلي عن مشروعهم هذا. وبالرغم من كل هذا يبقى دائما
ذلك البصيص من الأمل، الذي سيكبر شيئا فشيئا، خصوصا بعد تقدم التكنولوجيا الحديثة،
وظهور الأنترنت، ليعاد إحياء مجتمع الأرض
المسطحة بإنشاء موقعها الرسمي على الأنترنت في أكتوبر 2009، ليكون بذلك مجتمع الأرض
المسطحة هذا هو المتبني لنظرية الأرض المسطحة
لكن لماذا بعود شبابنا اليوم إلى نشره هاته
النظرية على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد عقد من الزمن تقريبا من
إعادة إحيائها؟
| وكالة الأبحاث الفضائية "ناسا" |
إذا تمعنا في الأشياء، نرى أنه مؤخرا في
الوسط الشبابي، هناك إقبال وبشكل ملحوظ على البحث عن الحقيقة، وكذلك انتشار طائفات
الملحدين واللا دينيين والمشككين في كل شيء، ولكثرة المناظرات ونقاشات هاته الفئات
من بعضها بالإضافة إلى الطرف الآخر الذي يدافع عن الأديان السماوية، فمن البديهي
أن تصل النقاشات بطريقة أو بأخرى إلى هاته النقطة، لكي تتحول إلى محور النقاش، كما
يأتي صراع بعد المشاهير حول الموضوع كأحد الأسباب التي تسببت في عودة هذا الموضوع
للواجهة.
بالحديث عن هذا الموضوع، لابد من التطرق إلى
الأفكار الفرعية الناتجة عن هاته النظرية، والحديث عن الحجج والأدلة التي يستند إليها
مجتمع الأرض المسطحة. فالنسبة لهم، الشمس والقمر يدوران فوق الأرض، وذلك على
ارتفاع 37 كلم فقط، ولكن بالتحكم الى العقل، وبالاعتقاد بهته الفكرة، فكيف يمكن أن
تختفي الشمس عن الأنظار ليلا؟ أليس من المنطقي أن تبتعد، وتصغر إلى أن تصير نجما
صغير في السماء؟ إضافة إلى ذلك، لماذا عند الغروب تختفي الشمس تحت خط الأفق؟ أليس
من المنطقي أن تغرب الشمس في السماء؟ وبالتحكم الى مسافة 37 كلم فوق رؤوسها، مع
العلم أنه هناك طائرات ترتفع بعلو 20 كلم، أن تحترق هاته الطائرة في السماء بسبب
قربها من الشمس لأكثر من نصف المسافة الطبيعية؟
الأرض كروية الشكل
|
ومن بين براهين مجتمع الأرض المسطحة كذلك، يتساءلون
إذا كانت الأرض كروية الشكل، أثناء السفر، لماذا لا نحلق في السماء وننتظر وصول
المكان المراد الذهاب له (لو كان هذا صحيحا لقمت بالسفر حول العالم منذ مدة (، ولماذا لا يقوم الطيارون أثناء رحلاتهم كل مرة للانخفاض قليلا
نحو الأسفل خوفا من الخروج من مجال الأرض، أظن أنه ليس من المقبول استخدام العقل
بشكل مفرط لكي يصل بالشخص الى اختلاط المفاهيم، للتذكير فإن الأرض تسلط علينا
دائما الجاذبية، وكل ما على الأرض يكون خاضع لها، لذا إذا انطلقت من نقطة ما فوق
سطح الأرض فسوف تكون مرتبط بهته النقطة، ولا يمكن التحرر منها والتخلص من الجاذبية
كل هذا يبقى أفكار نذرية، وكل شخص حر فيما
يعتقد، لكن الأفكار التضليلية، والتي تناقض ما توصل له العلم من زمن بعيد وبالأدلة
العملية والملموسة، فإنه ليس من الطبيعية تكذيب كل هذا لأسباب واهية.
